زكي محمد مجاهد

427

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

518 - إبراهيم الهلباوي بك ينتهي نسبه إلى أصل مغربي عربي . ولد سنة 1274 ه - 1858 م في بلدة العطف بمديرية البحيرة ، ولما بلغ أشده التحق بالأزهر ودرس مذهب الإمام مالك على الشيخ رزق ، كما درس علم النحو والمنطق والبلاغة على شيخ الإسلام الجيزاوي ، وعلى الشيخ المحلاوي ، وشيخ الإسلام الإنبابي ، والشيخ محمد أبي النجا الشرقاوي ، ثم اتصل بجمال الدين الأفغاني ، وحضر عليه شرح كتاب « الهداية » في الفلسفة ، وكتاب « المطالع » والعلوم الرياضية من فلك وحساب ومبادئ الهندسة والقواعد الأربع من وضع أرسطو ، وذلك في منزله ، ثم انتقل إلى دراسة المذهب الحنفي ، ودرسه على شيخ الإسلام حسونة النواوي ، وعلى الشيخ عبد القادر الرافعي . ولما قامت الثورة العرابية اتهم الهلباوي فيها ، ثم أفرج عنه ، وسافر إلى بلده ، واشتغل بتجارة القطن . ولما أفرج عن الشيخ محمد عبده وعيّن في الوقائع المصرية ، اختار رياض باشا رئيس الوزراء الهلباوي محررا بالوقائع . وفي سنة 1883 م عيّن سكرتيرا لمحمد سلطان باشا رئيس مجلس النواب ، فرئيسا لكتاب اللجان بالمجلس . وفي سنة 1885 م عيّن سكرتيرا للبرنس حسين كامل ( السلطان فيما بعد ) بمرتب شهري قدره أربعون جنيها مصريا ، للسفر معه إلى السودان ، وسافر الهلباوي إلى حلفا ، ثم لم تتم الرحلة ، وألغيت وظيفته ، فرفع دعوى تعويض عن إلغاء الوظيفة ، ووكل محاميا يرفعها ، ثم كلفه بشطبها ، وبسبب هذه القضية درس القانون . وفي سنة 1886 م قيد اسمه محاميا أمام المحاكم الأهلية ، وفتح مكتبا في مدينة